السيد محمد هادي الميلاني
61
كتاب البيع
ببطلان شراء الغاصب لنفسه . . . وأخرى : بأنّ الإجازة إنما تتعلّق بنفس مبادلة العوضين . . . وفيه . . . فأمّا الجواب الأوّل ، ففيه : إنه مخالف للفتاوى وأكثر النصوص المتقدّمة في المسألة ، كما اعترف به أخيراً . وأمّا الجواب الثاني ، ففيه : أن حقيقة العقد في تملّكت هذا منك بهذه الدراهم ، ليس إلّاإنشاء تملّكه للثوب ، فإجازة هذا الإنشاء لا يحصل بها تملّك المالك الأصلي للثوب ، بل يتوقف على إنشاءٍ جديد . أقول : هكذا أشكل الشيخ على جواب صاحب المقابس ، لكنّي أظنّ أنّ مراده : إن قوله « تملّكت » إنشاءٌ لمعلول المعاوضة ، أيْ : إنه يكشف إنّاً عن العلّة ، فلمّا قال الغاصب : تملّكت ، فقد أبرز قبوله للمعاوضة ، وإجازة المالك حينئذٍ إمضاءٌ للمعاوضة . جواب الشيخ والكلام حوله قال الشيخ : فالأنسب في التفصّي أنْ يقال . . . توضيحه : إن الفضولي - سواء كان بائعاً لنفسه ، قال بعت أو ملّكت ، أو كان مشترياً ، قال : قبلت أو تملّكت أو ملكت - على كلّ تقديرٍ ، لا يتصدّى البيع أو الشراء بما هو هو ، بل إنه يبيع أو يشتري من حيث أنه مالك للمبيع أو الدراهم ، وهذه الحيثية تقييديّة ، وكلّ قضيّة كانت مشتملة على الحيثيّة